None

© اسكندر خليف — "حيث يحلم الغبار والماء معًا"

جائزة تصوير للمشاريع الفوتوغرافية 2025

يُسعدنا أن نعلن عن الفائزين العشرة بجائزة تصوير للمشاريع الفوتوغرافية 2025: عبدالسلام الحاج، عمارعبد الله عثمان، أميرة النعال، كلييا رخو، لميس صالح شرف الدين، محمود خطاب، مروان طحطح، مصطفى الشامي، رحاب الدليل، واسكندر خليف.

يتألف فريق التحكيم في عامه الخامس من: أزو نواجبوغو، قيّم ومؤسس مؤسسة الفنانين الأفارقة، AAF؛ محمد سومجي، مدير غلف فوتو بلس، GPP؛ والشيخة مريم حسن آل ثاني، قيّمة استشارية في متاحف قطر.

لجنة تحكيم جوائز تصوير 2025

المشاركة مع صديق

الأفندي الأخير

عبدالسلام الحاج (السودان)

Abdalsalam Alhaj

نبذة عن الفنان:

عبدالسلام الحاج هو فنان بصري ومنتج وسائط غامرة سوداني، يعمل في مجالات التصوير الفوتوغرافي، وصناعة الأفلام، والواقع الافتراضي. من خلال تعامل نقدي مع الذاكرة والسلطة والهوية، تستكشف أعماله كيف يشكّل الصراع التجربة الشخصية والجماعية على حد سواء.

مرتكزًا على التجربة المعيشية والتنقيب في الأرشيف، يستكشف الحاج في ممارسته التحولات الاجتماعية والقدرة على الصمود الثقافي، حيث ينسج اللقاءات الملموسة في سرديات متعددة الطبقات وغامرة تتساءل عن كيفية تذكرنا وتحركنا وإعادة تصورنا لأنفسنا عبر الزمان والمكان.

© Abdalsalam Alhaj - "The Last Efendi"

بيان الفنان:

تشكلت فكرة مشروع الأفندي الأخير بعد ان عثرت على دفتر يوميات والدي الراحل. ، إذ يكشف الدفتر يوميات والدي البحّار السوداني في مدن وموانئ أفريقية، وآسيوية وأوروبية عبرها في زمن كان للسودان فيه حضور قوي في خطوط الملاحة العالمية.

يمثّل المشروع أيضًا محاولة لفهم علاقتي بوالدي، والأسئلة التي بقيت غامضة بعد رحيله، وفهم نفسي داخل واقع جديد تشكّل بفعل الحرب والنزوح. المشروع هو اشتباك بين ما هو شخصي وما هو تاريخي، بين الذاكرة العائلية والذاكرة الوطنية التي تتعرض للمحو. في جوهره، الأفندي الأخير هو تأمل فيما يخلّفه الفقد، دولة فقدت بنيتها البحرية، جيل فقد استقراره، وفرد يحاول الإمساك بذاكرة تتلاشى.

© Abdalsalam Alhaj - "The Last Efendi"

© عبدالسلام الحاج — "الأفندي الأخير"

© Abdalsalam Alhaj - "The Last Efendi"

© عبدالسلام الحاج — "الأفندي الأخير"

© Abdalsalam Alhaj - "The Last Efendi"

© عبدالسلام الحاج — "الأفندي الأخير"

يحيك عمل عبدالسلام الحاج "الأفندي الأخير" خيوط الذاكرة الفردية والجماعية لتغدو تأملًا في بقاء الإنسان. وُلد هذا المشروع من دفتر والده الذي عُثر عليه أثناء موجة النزوح في أعقاب حرب السودان 2023. يجمع عبدالسلام بنهجه التجريبي بين التصوير الفوتوغرافي، والفيلم، والصوت، والواقع الافتراضي، ليستعرض نقاط تلاقي التاريخ الشخصي بالصدمة الوطنية. لا يمكن إنكار حقيقة أنّ هذا المشروع مُلِحٌّ، لكن مقاربة عبدالسلام في غاية الروعة والشاعرية؛ فقد جمع في توثيقه لواقع المنفى المستمر بين تحدي الأنظمة التقليدية والإبداع. هنا يصبح التصوير الفوتوغرافي علم آثار للذاكرة؛ حيث تُبث الحياة في القطع المنسية من خلال معالجات كيميائية قديمة، فتستعيد دلالتها كمحفزات للتأمل الذاتي. من بين أطلال الخراب تشرق الحياة، ومن بين أنقاض الدمار ينبثق الصمود الفني وروح الاستمرار. هذا العمل شهادة على أن التحوّل ممكن حتى، وربما تحديدًا، وسط أحلك لحظات الفقد.

أزو نواجبوغو

منازل مؤقتة

عمارعبد الله عثمان (السودان)

Amar Abdallah Osman

نبذة عن الفنان:

عمّار عبد الله مصوّر سوداني في مجالي التصوير الوثائقي والمفاهيمي، يركّز في أعماله على توثيق الحياة الإنسانية من منظور شخصي ومجتمعي. تتمحور مشاريعه حول تصوير عائلته ومجتمعه، مع اهتمام خاص بقضايا الهوية والتهجير واللجوء.

© Amar Abdallah Osman — “Temporary Homes”

بيان الفنان:

كمصوّر وثائقي ومفاهيمي، أركّز في عملي على رواية القصص والتجارب الإنسانية من خلال الصورة. أعمل على مشاريع تصوير طويلة الأمد توثّق حياة أسرتي ومجتمعي وبيئتي وهويتي، مع إبراز التفاصيل اليومية الصغيرة التي تعبّر عن قدرة الإنسان على التحمّل والتكيّف. يجمع أسلوبي بين التوثيق الواقعي والرؤية المفاهيمية، وما يدفعني للاستمرار هو الرغبة في مشاركة هذه التجارب بصدق وبُعد إنساني يمسّ المتلقّي ويُسهم في تعزيز الوعي بالقصص المستمدة من الحياة الواقعية.

Amar Abdallah Osman


© عمار عبد الله عثمان — "بيوت مؤقتة"

© Amar Abdallah Osman — “Temporary Homes”


© عمار عبد الله عثمان — "بيوت مؤقتة"

Amar Abdallah Osman


© عمار عبد الله عثمان — "بيوت مؤقتة"

يأتي مشروع عبدالله "منازل مؤقتة" في شكل يوميات بصرية مؤثرة، ويوثّق الرحلة الشاقة لنزوح عائلته بحثًا عن ملاذ آمن، يشفعها بروايات مباشرة للأخطار التي اعترضت سبيلهم. لا يكتفي عبدالله بوصف أهوال الحرب بالكلمة والصورة، وإنما يرسم أيضًا دفء المشاهد العاطفية لتجربته الشخصية وتجربة عائلته. صوره عميقة التأثير، ورغم الظروف التي وُلدت من رحِمِها، تنقُل نبضة إحساس بالأمل والصمود، فيما تتشبث العائلة بحلم العودة إلى الديار.

محمد سومجي

أكل الملح عينيها

أميرة النعال (ليبيا)

Amera Elnaal

نبذة عن الفنان:

أميرة النعال هي مصورة فوتوغرافية وثائقية وصحفية، تستكشف في أعمالها موضوعات الإعاقة والذاكرة والهوية. كونها ابنة لوالدين كفيفين، تستخدم السرد البصري لإبراز الأصوات المهملة ومواجهة الروايات السائدة. تمزج ممارستها بين التصوير الفوتوغرافي والنص والصوت، مستفيدة من الأساليب التقليدية والتجريبية معًا. وبفضل خلفيتها الصحفية، تجمع بين السرد القصصي والمناصرة، مسلطة الضوء على الإهمال المنهجي والصمود. حظيت أعمالها بدعم مؤسسات إقليمية ودولية وعُرضت على منصات متعددة. من خلال عدستها، توثق أميرة النضالات الشخصية والجماعية، مستخدمة التصوير الفوتوغرافي كأداة للتوعية والتمثيل والتغيير الاجتماعي.

© Amera Elnaal — “The Salt Ate Away Her Eyes”

بيان الفنان:

منذ طفولتي، كان السرد القصصي طريقتي لفهم العالم ومشاركته مع الآخرين. كنت أصف الأفلام وأخوتي وحتى ملابسنا لوالديّ المكفوفين، راسمة لهم مشاهد حية ومفصلة. لقد منحني حماسهم شعورًا بالهدف والمعنى. وبفضل نشأتي في منزل صغير يضم خمسة أطفال ووالدين كفيفين، تعلمت أن أراقب الحياة بعمق. من خلال تصويري الفوتوغرافي، أستكشف التوازن بين الجمال والظلم، ملتقطة لحظات تكشف عن كلاهما. يهدف عملي إلى فتح نافذة للآخرين ليشهدوا الحياة ليس فقط من خلال رؤيتي، بل أيضًا من خلال منظورات غير تقليدية.

© Amera Elnaal — “The Salt Ate Away Her Eyes”

© أميرة النعال — "أكل الملح عينيها"

© Amera Elnaal — “The Salt Ate Away Her Eyes”

© أميرة النعال — "أكل الملح عينيها"

© Amera Elnaal — “The Salt Ate Away Her Eyes”

© أميرة النعال — "أكل الملح عينيها"

أكل الملح عينيها" سلسلة شخصية ومؤثرة حقًّا من تصوير أميرة النعال، تسرد حكاية والديْها الكفيفيْن في ليبيا. تضفي رواياتها الشخصية لتجارب عائلتها لمسة جمالية على الصور الدافئة لوالديها وبيتها. ففي خضم تحديات العيش بلا بصر، يتلألأ صمود العائلة، وأيادي الرعاية والدعم التي تمتد إليها من الأقارب والمجتمع من حولها. تُذكرنا سلسلة أميرة أن بصيص نور الأمل حاضر دومًا حتى وسط الظلام الدامس

محمد سومجي

خريطة الترحال الرقمية

كلييا رخو (الجزائر)

Clea Rekhou

نبذة عن الفنان:

كليا ريخو (مواليد 1988) هي راوية قصص بصرية جزائرية مقيمة في الجزائر العاصمة. بدأت تعلم نفسها التصوير الفوتوغرافي بنفسها في عام 2016. تتناول مشاريعها القضايا الاجتماعية والبيئية من زوايا مهملة، بالإضافة إلى أسئلة الهوية التي تستكشفها من خلال تراثها الجزائري. ومن وحي فنانيْن مثل تيسير البطنيجي ومارينا فيلديوس، تبتكر كليا أعمالًا تعبّر عن ذاتها وتجربتها الشخصية. ومن خلال وسائل متنوعة، تسلط الضوء على الأشخاص ومساراتهم وقصصهم.

عُرضت أعمالها في معارض دولية من بينها "فانتاج بوينت" في الشارقة و"كانكس 2024" في الجزائر. وهي عضو في "وومن فوتوغراف"، وحاصلة على زمالة "نيوف"، ومستكشفة لدى ناشيونال جيوغرافيك.

Cléa Rekhou

بيان الفنان:

مشروع خريطة الترحال الرقمية سيستكشف كيف تطورت التنقلات الرعوية في الجزائر، مستفيدًا من التكنولوجيا لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية. أصبحت مسارات الرعي التقليدية مثل "عشابة" و"عزابة" الآن مجزأة، انتهازية، وتتوسطها بشكل متزايد الشاحنات والهواتف وأدوات الزراعة. مستوحاة من تابولا روجيريانا، أجمع بين التصوير الوثائقي والخرائط التفاعلية لرصد تحركات الرعاة، مضمنة صورًا شخصية، ومناظر طبيعية، وسرديات ميدانية. من خلال تصوير هذه التحولات بصريًا، أستكشف تقاطع التقاليد والتغيير والضغوط البيئية، مع التساؤل عن كيفية قدرة التكنولوجيا على دعم الصمود وفي الوقت نفسه التأثير على صلتنا بالأرض: قصة عن الناس والأرض والابتكار في حركة مستمرة.

Cléa Rekhou

© كلييا رخو — "خريطة الترحال الرقمية"

Cléa Rekhou

© كلييا رخو — "خريطة الترحال الرقمية"

Cléa Rekhou

© كلييا رخو — "خريطة الترحال الرقمية"

يكشف "خريطة الترحال الرقمية" من إبداع كلييا رخو عن النسيج الدقيق الذي يجمع بين ترحال الأجداد والضغوط البيئية المعاصرة. فهذا البحث متعدد الوسائط يمزج بين التصوير الفوتوغرافي والخرائط التفاعلية، ليرسم تحوّل المشهد الريفي في هيئة كائن ضعيف يتحوّر في ظل أزمة المناخ ووساطة التكنولوجيا. يجمع المشروع في مقاربته بين دقّة المنهجية وسحر الصورة، ويوثق برسم خرائطي متقن مسارات الترحال الرعوي عبر سهوب الجزائر وصحرائها وتلها؛ فبدمجها للبيانات المكانية مع السرد الوثائقي، تصوغ روايات متعددة الأبعاد تتخطى حدود التصوير البيئي التقليدي. إنه توثيق مُلِّح يطرح تساؤلات حول دور الأدوات الرقمية المزدوج والمتمثل في منح الرعاة القدرة على التكيف، وتقويض ارتباطهم بالأرض الذي دام قرونًا من الزمن. يدعونا هذا العمل إلى التأمل في رحلة التكيّف والبقاء في سياق طبيعة العلاقات الدورية بين الإنسان والبيئة.

أزو نواجبوغو

إلى أجل غير مسمى

لميس صالح شرف الدين (مصر)

Lamees Saleh Sharaf Eldin

نبذة عن الفنان:

لميس صالح شرف الدين هي راوِية قصص بصرية مقيمة في القاهرة، يستكشف عملها موضوعات المجتمع، والأحزان، والروح الإنسانية الصامدة في مواجهة التغيير، والقضايا الاجتماعية الأوسع في مصر. بدأت مسيرتها المهنية خلال ثورة 25 يناير عام 2011، مستخدمة التصوير الفوتوغرافي للتعبير عن الندوب الظاهرة والخفية للاضطرابات الاجتماعية في بلدها. وبفضل خلفيتها في علم النفس وعلم الاجتماع، تتعامل مع التصوير كمساحة للتعاطف والشهادة والتأمل الاجتماعي.

تتميز صورها بالدقة والعناية، مع إظهار حساسية عميقة تجاه التحف الشخصية وقطع الأرشيف والروابط الخفية التي تجمع بين الناس والأماكن.

Lamees Saleh Sharaf Eldin
Lamees Saleh Sharaf Eldin

© لميس صالح شرف الدين — "إلى أجل غير مسمى"

Lamees Saleh Sharaf Eldin

© لميس صالح شرف الدين — "إلى أجل غير مسمى"

Lamees Saleh Sharaf Eldin

© لميس صالح شرف الدين — "إلى أجل غير مسمى"

استرعى مشروع لميس المعنون "إلى أجل غير مسمى" اهتمامي، فهو يبحث في حالات الأطفال المفقودين في مصر. يكشف أسلوبها المتقن والمنهجي، والشواهد المقتضبة التي استخلصتها من هذه القصص المأساوية، عن إخفاقات النظام القضائي وغياب العدالة فيه، خاصة بالنسبة للفئات المهمشة من المجتمع والتي تندر لديها وسائل التماس حق الإنصاف أو تنعدم. فهذا مثال للعمل الاستقصائي الوثائقي التقليدي والدقيق في أبهى حلة له. إن الصور المصاحبة والمقتطفات الأرشيفية التي اختارتها لميس تبحر بك إلى أعماق القصص الفردية مسلّطة الضوء على العوامل المعقَّدة التي تحدّد طريق السعي لتحقيق العدالة في حالات الاختطاف هذه. ستُمكِّن هذه الجائزة لميس من الارتقاء بعملها المتميز إلى مستويات أعلى.

محمد سومجي

كان هنا وادٍ، ذات مرة

محمود خطاب (مصر)

Mahmoud Khattab Portrait- Image by Elise Thomas

نبذة عن الفنان:

محمود خطاب مصوّر وكاتب مستقل يقيم في القاهرة. تمتد أعماله عبر سنوات من مراقبة التحوّلات واستعادة ذكرياته حول التلال وعن ذاته في صور وكتابات. في كتابه الأول الصادر ذاتيًا والحائز على جائزة كرازنا-كراوس لكتب التصوير الفوتوغرافي، جلس الكلب حيث افترقنا، يروي محمود عامًا قضاه مُجندًا؛ منطلقًا إلى الصحراء برفقة كلب، ومنزوعًا من فرديّته، باحثًا عن الخلاص في الشعر والصورة ضمن عمل يجمع بين السيرة الذاتية والإثنوغرافيا الذاتية.

عُرضت أعماله في فنلندا وإثيوبيا وفرنسا والصين وغيرها، وهو زميل في مؤسسة ماغنوم.

© بورتريه بعدسة إليز توماس

Mahmoud Khattab

بيان الفنان:

يلاحق هذا المشروع حلمَ أمةٍ تسعى لبناء مدن جديدة في صحراء مصر، وهو في جوهره استعادة لملامح أراضٍ كانت تبدو مختلفة في زمن بعيد. أتذكّر وادياً نشأتُ بجواره، وها هو يختفي تدريجياً. يتحوّل إلى أرض مستوية لمدنٍ ناشئة. ومن طبقاته العميقة كان الوادي يمنحني بقايا من الأحجار، تذكرني بمدى السرعة التي يمكن أن تتحوّل بها العصور إلى مجرد ذكرى.

من خلال الصور والحفريات التي جمعتها على مدى سنوات، أروي حكاية اختفاء النظم البيئية الصحراوية، بما تحمله من نباتات وكائنات، وهي تُفسح الطريق لوعود أمة تتنامى بخطى متسارعة.

Mahmoud Khattab

© محمود خطاب — "كان هنا وادٍ، ذات مرة"

Mahmoud Khattab

© محمود خطاب — "كان هنا وادٍ، ذات مرة"

Mahmoud Khattab

© محمود خطاب — "كان هنا وادٍ، ذات مرة"

يُجسِّد عمل محمود خطّاب بعنوان "كان هنا وادٍ، ذات مرة" الدقة الفنية والتصورية الحاضرة في جائزة «تصوير» هذا العام؛ إذ يمزج بين تأمل البيئة القائم على البحث والسرد البصري الشاعري. يوثّق محمود وديان الصحراء المصرية وهي تنحني أمام الزحف العمراني، فتصير الصور الفوتوغرافية ونماذج التضاريس التي التقطها شهادةً وأنشودةً في آن واحد، تتحول معها المشاهد الطبيعية إلى فضاء للتذكّر والتساؤل. ومن خلال بحثه الميداني، يحوّل الزمن الجيولوجي إلى لحظة معاصرة عاجلة تحمل مشاعر عميقة، وهو يرصد النظم البيئية القديمة التي اختفت تحت طبقات المجمعات السكنية. إحساسه بتضاريس الأرض يُهيِّج مشاعر جيّاشة، فهو لا يلتقط ما يزول فحسب، بل يتساءل عن سبب وجوب النظر إليه. يندرج هذا العمل في إطار التصوير الفوتوغرافي الهادف؛ إذ يجمع بين الفكر، والتعاطف، والرؤية المتميزة.

الشيخة مريم حسن آل ثاني

بعد الحرب

مروان طحطح (لبنان)

Marwan Tahtah

نبذة عن الفنان:

مروان طحطح هو مصور لبناني يتمتع بخبرة تزيد عن 24 عامًا في التصوير الصحفي في لبنان والمنطقة العربية. عُرضت أعماله في وكالات ومطبوعات دولية، امتدت لتشمل لبنان والعالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. مع تغطيته للأخبار اليومية، نما لديه تدريجيًا شعور بالحاجة إلى توجيه تركيزه نحو سرديات أعمق، لتوثيق القضايا الاجتماعية بعيدًا عن مهام التغطية العاجلة. خلال السنوات الخمس الماضية، ومع استمرار الأزمة في لبنان، أصبح هدف أعماله بشكل متزايد التقاط الواقع القاسي للحياة في البلاد.

Marwan Tahtah

بيان الفنان:

بعد الحرب على لبنان، تتكشف معاناة أهل المدينة والقرية. الحرب بما تحمله من مآسي تؤثر فينا جميعًا. يمتد الدمار إلى الأحياء السليمة، منعكسًا في وجوه الناس الذين فقدوا أحبائهم أو أصدقائهم، أو منزلهم، أو حيّهم، أو ربما شعورًا لم يعد موجودًا في مكان ما. يبحث الناس عن ذكريات قد تعيدهم إلى ماضٍ أفضل. هذه ليست الحرب الأولى التي أصورها في لبنان، لكنني آمل أن تكون الأخيرة.

Marwan Tahtah

© مروان طحطح — "بعد الحرب"

Marwan Tahtah

© مروان طحطح — "بعد الحرب"

Marwan Tahtah

© مروان طحطح — "بعد الحرب"

يُركز عمل مروان طحطح، الذي يوثّق مرحلة ما بعد حرب لبنان 2024، على فترة وقف إطلاق النار، حين يصبح الألم الجماعي باديًا للعيان، وتُنقِّب العائلات عن ذكرياتها وسط الركام. لمسته الجمالية السينمائية بالأبيض والأسود ترسم حوارًا بصريًا بين الدمار والثبات، بين ما يُرى وما يظل خفيًا. يقدّم العمل مقاربة ناضجة وشجاعة، مع حفظ كرامة الإنسان في تصوير معاناته. يغطّي المشروع العاصمة بيروت، ومنطقة الجنوب وسهل البقاع، موثّقًا كيف "تستمر الحرب بأشكال أخرى" في النزوح، وفي إعادة الإعمار المعلّقة، وفي وجوه من يعيشون الفقد. إنه توثيق تاريخي لا غنى عنه، يدعونا إلى التأمل في هشاشة السلام واستمرار أثر الصدمة حتى بعد وقف إطلاق النار. هذه الصور تذكِرة لنا بأن النهايات نادرًا ما تكون واضحة تمامًا، وأن ما بعدها يظلّ يتردّد في حياة الناس اليومية إلى ما لا نهاية.

أزو نواجبوغو

المنزل في باب القبلة

مصطفى الشامي (العراق)

Mustafa Al Shami

نبذة عن الفنان:

مصطفى الشامي، مصور فوتوغرافي عراقي يمارس التصوير منذ أكثر من عشر سنوات، عمل خلالها على توثيق الطقوس والممارسات الدينية في العراق، إضافة إلى توثيق المواقع والأماكن الأثرية، في محاولة لحفظ الذاكرة البصرية للمكان والإنسان. يركز في مشاريعه على التصوير الوثائقي الذي يتناول موضوعات الذاكرة والعائلة والهوية من خلال السرد البصري. منذ سنتين يعمل على مشروع طويل الأمد حول جده المصاب بمرض ألزهايمر، مستكشفًا العلاقة بين الذاكرة الفردية والتاريخ العائلي والتحولات الاجتماعية. شارك في معرض "سرد" ضمن مهرجان أسبوع القاهرة للصورة، وحصل على منحة من المهرجان لتطوير المشروع. ويسعى عبر أعماله لبناء جسور بين التجربة الشخصية والذاكرة الجمعية.

Mustafa Al Shami

بيان الفنان:

يرتكز عملي الفوتوغرافي على السرد البصري الذي يربط بين الذاكرة والهوية الشخصية والدينية والمدينية. منذ سنتين أعمل على مشروع طويل الأمد حول جدي المصاب بمرض ألزهايمر، أستكشف فيه أثر الفقد والصدمة على الذاكرة وكيف يعاد تشكيل الحاضر من الماضي. أعتمد في أسلوبي على التصوير الوثائقي الممتد، مع توظيف الكولاج والكتابة على الصور والتطريز لإضافة طبقات بصرية وسردية جديدة. يشارك جدي وجدتي بشكل مباشر في صياغة العمل الفني، سواء عبر الحضور في الصور أو من خلال إسهاماتهم الحميمية بالتطريز أو التعليق والكتابة، ليصبح العمل مساحة تشاركية تربط التجربة الفردية بالذاكرة الجمعية والهوية.

Mustafa Al Shami

© مصطفى الشامي — "الزهايمر والعائلة"

Mustafa Al Shami

© مصطفى الشامي — "الزهايمر والعائلة"

Mustafa Al Shami

© مصطفى الشامي — "الزهايمر والعائلة"

يحوّل "الزهايمر والعائلة" لصاحبه مصطفى الشامي تجربة الفقد الشخصية إلى تأمل عميق في هشاشة ذاكرة الحياة العائلية، ويوضح كيف يعيد مرض الزهايمر رسم العلاقات الأسرية والفضاءات التي تتشارك العائلات العيش فيها. يُظهر العمل تعقيدات كينونة الإنسان وممارسات القيود البصرية، متنقلًا على الخط الرفيع الذي يفصل بين خصوصية الأفراد وتفاصيل شهادتهم. تمنح هذه الجائزة الشامي فرصة لمواصلة بحثه من خلال استفادته من الإرشاد المهني، وزيادة إنتاجه، وتطوير محتوى معارضه. يُظهر نهجه تصويرًا يجمع بين البعد الفني وجانب التعاطف، حيث تصبح التجربة الشخصية العميقة مرآة لفهم جماعي للمرض ولحظات الرعاية، وللتأثيرات الصامتة التي تعيد نسج روابط الأسرة عبر الأجيال.

الشيخة مريم حسن آل ثاني

من الرماد نهضت

رحاب الدليل (مصر)

Rehab Eldalil portrait 2025 by Christopher Michel

نبذة عن الفنان:

رحاب الدليل هي مصورة وثائقية ومعلمة، يستكشف عملها الهوية من خلال ممارسات إبداعية تشاركية. تركز على القصص الإنسانية والقضايا البيئية في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، من خلال مشاريع شخصية، وتعاون مع المنظمات غير الحكومية، ومطبوعات متعددة. تحمل رحاب شهادة البكالوريوس والماجستير في التصوير الفوتوغرافي، وتسعى لتطوير سرديات بصرية متعددة الجوانب وشاملة تتحدى النظرة الاستشراقية تجاه المجتمعات، بما في ذلك منظورها الشخصي كامرأة أفريقية وعربية. نشرت رحاب كتابي صور وأسهمت في كتب أخرى. حصلت على عدة جوائز، بما في ذلك جائزة وورلد برس فوتو 2022 وفوم تالنتس 2024، وهي زميلة في برنامج كاتشلايت غلوبال، وعُرضت أعمالها في العديد من المعارض الدولية.

بورتريه: © رحاب الدليل بعدسة كريستوفر ميشيل 2025

Rehab Eldalil

بيان الفنان:

من الرماد نهضت مشروع فني يواجه الواقع القاسي لانتهاكات حقوق الإنسان والآثار المدمرة للحروب على المدنيين في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. يصوّر المشروع قصص المرضى المصابين الذين يمرون بمرحلة التعافي، حيث يعمل بالتعاون معهم لإعادة تفسير تجاربهم كأفعال مقاومة عميقة. يحوّل السرد لتسليط الضوء على رحلات إعادة الولادة والتحول التي يمر بها الأبطال. كما يُحوَّل صدمتهم بشكل مجازي إلى قوى خارقة، مسلطًا الضوء على نموهم الاستثنائي بعد الصدمة. يهدف هذا المشروع إلى تحدي الروايات السائدة عن الضحية من خلال التركيز على قدرة المتأثرين بالعنف وإبداعهم، وتعزيز الحوار والاتصال.

Rehab Eldalil

© رحاب الدليل — "من الرماد نهضت"

Rehab Eldalil

© رحاب الدليل — "من الرماد نهضت"

Rehab Eldalil

© رحاب الدليل — "من الرماد نهضت"

رحاب الدليل مصوّرة فوتوغرافية وتربوية راسخة، حظي عملها بتقدير لجنة التحكيم، ها هي اليوم تنال هذه الجائزة لتكون نموذجًا يُحتذى به في ممارسة التصوير التي يدعمها مهرجان قطر للصورة: تصوير. يجعل العمل الفني "من الرماد نهضت" الناجين من الحروب في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا شركاء للإبداع، في توليفة تجمع بين رؤيتها الخاصة والأنشطة التي يقدمها المشاركون بصبر عن طريق الصنعة، والرسمة، والكلمة. يحوّل العمل تجربة الصدمة إلى شهادة على النضج ما بعد الصدمة، في لوحة تحتفي بالصمود دون محو المعاناة. تدعم هذه الجائزة إعداد دليل تعاوني مع المرضى ومستشاري الصحة النفسية، ومواصلة الإنتاج مع أفراد المجتمع الفلسطينيين والسودانيين واليمنيين، وتعزيز الحوار الدولي من خلال المعارض. والعمل موضع تقدير لالتزامه الثابت بالسرد الأخلاقي، والجمالية البصرية، وقيمة العمل الذي يحتفي بفاعليّة الإنسان، وكرامته وعملية التعافي الجماعي.

الشيخة مريم حسن آل ثاني

حيث يحلم الغبار والماء معًا

اسكندر خليف (تونس)

Skander Khlif

نبذة عن الفنان:

اسكندر خليف (مواليد 1983، تونس) هو مصوّر تونسي تتتبّع أعماله العلاقات الدقيقة بين الإنسان والطبيعة والذاكرة في البيئات المتوسطية وشمال إفريقيا. يمتزج في ممارسته الحسّ الشعري بالوضوح الوثائقي، متأثّرًا باهتمامه بالإيقاعات الهندسية والأشكال الكسيرية والأنماط المتكررة بين العالمين الإنساني والطبيعي. يطوّر اسكندر مشاريع طويلة الأمد تتناول الهوية الثقافية والحياة الحضرية والقدرة البيئية على التكيف. وقد عُرضت أعماله في معارض دولية ونُشرت في منصّات إعلامية عالمية، وهو الحاصل على جائزة فوتوميد وجائزة لينس كالتشر للإنسانية لعام 2025.

Skander Khlif

بيان الفنان:

يستكشف مشروع اسكندر خليف طويل الأمد «حيث يحلم الغبار والماء معًا» الروابط الدقيقة بين المجتمعات والأرض التي تسكنها. يعمل عبر صحاري تونس وسواحلها وجبالها وواحاتها، مركّزًا على الكيفية التي تعكس بها المناظر الطبيعية وممارسات الحياة اليومية أشكالًا هادئة من الاستمرارية والصمود. يجمع نهجه البصري بين الوضوح الوثائقي والحسّ الشعري، مسترشدًا في الغالب بالأنماط المتكررة والإيقاعات الطبيعية والأشكال الهندسية. يصوّر خليف رقميًا باستخدام كاميرات متوسطة وكاملة الإطار، لابتكار بورتريهات ومناظر طبيعية تتحاور بصريًا فيما بينها. وينبع عمله من رغبة في توثيق الروابط الهشّة التي تشكّل الانتماء والهوية والذاكرة الثقافية.

© Skander Khlif — “Where Dust and Water Dream Together”.

© اسكندر خليف — "حيث يحلم الغبار والماء معًا"

Skander Khlif

© اسكندر خليف — "حيث يحلم الغبار والماء معًا"

Skander Khlif

© اسكندر خليف — "حيث يحلم الغبار والماء معًا"

يتَّسِم عمل خليف "حيث يحلم الغبار والماء معًا" بعمق استثنائي وتفنُّن بصري رائع، وهو ثمرة بحثٍ دام ثلاثة أعوام في مناظر تونس المتقاربة، إذ تعانق الصحراء البحر، ويشارك التراب أنفاسه مع الماء. أعماله الفوتوغرافية تقاوم تضخيم المأساة، وتكشف كيف تُحافظ الثقافة والذاكرة على استمرارية المجتمعات وسط تحوّل البيئة من حولها. هنا، يظهر التراب والماء كقوتين متعارضتين، ولكنهما متداخلتين في الوقت نفسه، تشكّلان معًا ملامح الحياة اليومية. تدعم الجائزة تتويج المشروع من خلال تقديم التوجيه في الشؤون التنظيمية، وترتيب تسلسل الصور، وإنتاج كتاب صُوري. تقديرنا لعمل خليف يمنحه منصة وموارد للارتقاء بعمل مكتمل ليغدو شهادة أساسية على صمود البيئة والانتماء الإنساني.

الشيخة مريم حسن آل ثاني